فؤاد سزگين
169
تاريخ التراث العربي
وفي عام 1935 ، اهتم بوريسوف a . borissov بموضوع نشأة الكتاب العربي من جديد غير مكترث بالنتائج التي سادت حتى ذاك الوقت . وقد أشار بناء على قرائن لغوية في مثالين إلى أنه من الممكن أن ترجمة « نبطية » لكتاب - teukros ( ليست أقدم من النصف الأول من القرن السادس الميلادي ) كان لها تأثيرها عند نشأة الكتاب العربي عن طريق اللغة الفارسية الوسيطية « 1 » . وأخيرا ذكر ريتر ritter الكتاب في مدخله إلى picatrix « 2 » : « من المحتمل أن كتاب - teukros ترجم إلى اللغة الفارسية الوسيطية إبّان عهد أنوشروان في عام 542 » « 3 » . ويرى أن صيغة هذا الاسم العربية « تنكلوشا » هي صيغة « لا يمكن أن تكون قد نشأت إلا في الكتابة البهلوية » . ويتابع قائلا إن الكتاب حفظ بترجمة عربية « 4 » مشيرا بذلك إلى كلا الموضعين الموجودين في سفر تاريخ الآداب العربية gal ل بروكلمان « 5 » حيث الكلام فيهما عن مؤلفات وترجمات ابن وحشية . أما أنا فلست متأكدا فيما إذا كان ريتر ritter - بالرغم من قوله الواضح - يرى أن الكتاب العربي يمثل كتاب - teukros الذي ترجمه ابن وحشية عن اللغة البهلوية . ولقد اقتنع في الواقع حتى ذلك الوقت بأن كتاب تنكلوشا العربي هو ليس تلك الترجمة الفارسية المعروفة . والآن ما هي حقيقة كتاب تنكلوشا العربي بالفعل ؟ نحن ، إزاء هذا الموضوع وكل الموضوعات الأخرى المتعلقة بتاريخ الآداب العربية ، ملزمون بقبول البيانات التاريخية ما لم تتعارض مع سبب منطقي .
--> ( 1 ) sur lenomtankaloucha : a . borissov في مجلة : ja 226 / 1935 / 300 - 305 . ( 2 ) مقدمة ص xxxvii - xxxviii . ( 3 ) محيلا إلى gutschmid في مجلة zdmg 15 / 1860 / 87 ؛ انظر : : kleineschriften ( كتيبات ) ، ii ص 685 . ( 4 ) مشيرا إلى a . borissov في مجلة : : ja 226 / 1935 / 302 ؛ نلينو : . . . tracce ( المصدر المذكور له آنفا ) . ( 5 ) تاريخ الآداب العربية gal . ملحق i ص 363 وص 430 - 431 ( وهنا لم يسرد بروكلمان أية مخطوطة وإنما في gi ، ص 242 ، i 2 ، ص 280 ) .